المحقق البحراني

345

الحدائق الناضرة

قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن ثمر النخل للذي أبرها إلا أن يشترط المبتاع " . وإنما الخلاف فيما عد النخل ، وفي النخل في الانتقال بغير المبيع ، فإن ظاهر المشهور هو ما قلناه من أن الثمرة للبايع ، لا تدخل في المبيع ، للأصل وعدم شمول اللفظ لها ، إلا أن يصرح بدخولها . وقال الشيخ في النهاية : إذا باع نخلا قد أبر ولقح فثمرته للبايع إلا أن يشترط المبتاع الثمرة ، فإن شرط كان على ما شرط ، وكذلك الحكم فيما عدا النخل من شجر الفواكه ، وكذا قال الشيخ المفيد على ما نقل عنه في المختلف ، وظاهره كما ترى اجراء الحكم المذكور في غير النخل ، وتأول ابن إدريس في السراير كلامه بأن قصد الشيخ من ذلك أن الثمرة للبايع ، لأنه ما ذكر إلا ما يختص بالبايع ، ولا اعتبار عند أصحابنا بالتأبير إلا في النخل ، فأما ما عداه متى باع الأصول وفيها فهي للبايع إلا أن يشترطها المشتري ، سواء لقحت وأبرت أو لم تلقح . وأنت خبير بأن كلامه في المبسوط لا يقبل ما ذكره من التأويل ، حيث قال : إذا باع القطن وقد خرجت جوزته فإن كان قد تشقق فالقطن للبايع إلا أن يشترطه المشتري ، وإن لم يكن تشقق فهو للمشتري ، قال : وما عدا النخيل والقطن فهو على أقسام أربعة أحدها ما يكون ثمرتها بارزة لا في كمام ولا ورد ، كالعنب والتين ، فإذا باع أصلها فإن كانت الثمرة قد خرجت فهي للبايع ، وإلا فهي للمشتري . الثاني أن يخرج الثمرة في ورد ، فإن باع الأصل بعد خروج وردها فإن تناثر الورد وظهرت الثمرة فهي للبايع ، وإن لم يتناثر وردها ولم تظهر الثمرة ولا بعضها فهي للمشتري . الثالث أن يخرج في كمام كالجوز واللوز مما دونه قشر يواريه إذا ظهر ثمرته